U3F1ZWV6ZTUzNDY1OTE5MjI4NTMwX0ZyZWUzMzczMDkyNTA5MzU1Mw==

ست معلومات صادمة عن حبوب الهلوسة تعرفها لأول مرة

فى بداية قراءة هذا المقال ستندهش عندما ترى التأثيرات الغريبة والمثيرة التى يشعر بها من يتناول حبوب الهلوسة، ولكن عند أخر سطر ستدرك حقا مدى خطورة تلك الحبوب، وإليكم خمس معلومات قد تعرفونها لأول مرة عن هذا العقار المدمر:

1- تاريخ حبوب الهلوسة



عقاقير الهلوسة ليست حديثة العهد.. فقد أستعملت القبائل فى وسط وشمال أمريكا نبات (المسكال) من قديم الزمان، وفى الحفلات الدينية، وعند تعاطيه تسبب لهم مادة (المسكانين) إختلافاً فى الوعى، فيرون اشياء لا وجود لها، زاهية الألوان، ولم يدمن عليه متعاطوه إلا نادراً ..
ولم ينتشر (المسكالين) فى العالم رغم مرور الأف السنين .. إلى أن صنع عالم سويسرى (حمض اليسبرجيك) من فطريات تنو على الشعير، وأعلن أنه يُحدث تغيرات عقليه أشبه ما تكون بأعراض المرض العقلى، أعرض (الفصام العقلى) على وجه التحديد، وكان هذا الحدث فى عام 1943.
ففكر الأطباء النفسيون فى إعطاء (حمض الليسيرجيك) للمتطوعين، لإحداث مرض صناعى ، لعل ذلك يساعد على فهم مرض (الفصام) الذى يُعتبر لغزاً لم يُحل حتى الأن ، لكنهم وجدوا فرقاً كبيراً بين المرض  الطبيعى والمصطنع.
وفكر الأطباء فى إتجاه أخر : أن يعطوا العقار للمرضى النفسيين، لإخراج الذكريات اللاشعورية المكبوتة على أمل أن يستبصر المريض بحالته، وأن يتعامل بكفاءة مع بيئته. وقد أحدث العقار تنفيساً قوياً عن الإنفعالات المكظومة، والصراعات الدفينة، وتحسنت بذلك بعض الحالات النفسية، وحالات إدمان الخمر، كما أمكن بواسطته الكشف عن خبرات الماضى، ومشاكل الشخصية، أثناء العلاج النفسى.. ولا يزال العلاج فى طور التجربة، وقد يترتب عليه خطر مروع كالإنتحار أو المرض العقلى، لذلك يجب ألا يستعمله إلا الطبيب النفسى ذو الخبرة والشعور بالمسئولية ..

2 – كيفية إنتشار العقار 

أشتهر هذا العقار لأثره الكبير على العقل، وأنتجته المصانع السرية فى أمريكا وأطلقت عليه أسم الحمض.. وتلقفته جماعات الشباب من الطلبة والمثقفين والفنانين، واستعملوه بشكل فردى او جماعى كبديل علن أنواع المخدرات الأخرى، لما يبعثه فى نفوسهم من إنفعالات قوية، وتصورات غريبة، ولا يزال الإقبال عليه فى تزايد وإنتشار رهيب، بين المراهققين المتمردين الذين يبحثون عن الشعور بالإنتماء الذى فقدوه، أو من الهروب من الواقع المؤلم إلى عالم الخيال ..
وهو عبارة عن مادة عديمة الرائحة والطعم، تباع على شكل مسحوق فى كبسولة، أو حبة صغيرة، او سائل توضع نقطه منه على قطعة من السكر، وقد يعطى على شكل حقنة فى العضل أو فى الوريد. وأقل كمية منه، حتى ذرة مثل التراب، تسبب للشخص حالة.. أو رحلة.. تستغرق ثمانى ساعات أو أكثر.

3 – تأثيرات حبوب الهلوسة

تختلف إستجابة المتعاطى على حسب شخصيته، وتوقعاته، والجو المحيط به وبصفه عامة: بعد لحظات من تعاطيه تحدث زغللة فى البصر، وقد يرى الشخص أشياء لا وجود لها فى الواقع، أشياء شديدة النقاء والوضوح واللمعان، وتبدو المناظر مختلفة عن الواقع : فقد يرى الشخص الحوائط وهى تنبض إلى الداخل أو الخارج وكأنها شخص يتنفس، وقد يرى بقعه على الحائظ تكسب شكلاً غريباً ومضموناً مثيراً.. هذا بخصوص الهلاوس البصرية، أما الهلاوس السمعية فتشتد حاسة السمع، والشخص الذى لم تطربه الموسيقى من قبل قد يهتز من أعماقه عند سماعها، وقد تظهر الأنغام على شكل ألوان، فتختلط  الهلاوس السمعية بالبصرية.. وقد يحس لها بمذاق فى فمه، وفى حالات نادرة قد يسمع أصواتاً لا وجود لها ..
ويفقد الشخص شهيته، وتكتسب الأطعمة فى فمه مذاقاً خشناً كالرمل.. ويشعر المتعاطى أن الزمن قد توقف.. أو يمر ببطء شديد.. أو على العكس يمضى سريعا، فيشعر أنه قضى الآف السنين فى لحظة واحدة!
ويضعف تركيزه ويصعب عليه أن يقوم بالعمليات الحسابية البسيطة وأن يحكم على الأمور.. وقد يفكر طويلاً فى سفاسف الأمور ، فيتأمل وضع الفنجان على الطبق مثلاً، أو يستغرق فى تأمل شئ قريب منه مثل كرسى أو علبه سجائر!
وقد يحس المتعاطى بإسترخاء وسعادة ثم ينقلب شعوره فجأة إلى الخوف والتعاسة، وفى غمرة اليأس يقدم البعض على الإنتحار، ووصف البعض أنهم يشعرون انهم قادرون على الطيران فى الجو، أو السير على الماء، وهم تحت تأثير المخدر، وقد يلقى  الشخص بنفسه أمام عربة أو قطار، معتقداً أنه لن يصاب بسوء!
وقد يصبح الشخص عديم الإستقرار يضحك بدون سبب، وأحياناً يضحك وهو يذرف الدموع، وقد يشعر بالصحة الدافقة، أو بالأعياء، وتغير فى شخصيته وتشوه فى إدراكه..
وقد يطغى على بعض الأشخاص شعور بأنهم يستبصرون بأنفسهم وبالعالم، ويشعر البعض بالعداء والشك فى الناس والأحداث، وفى البعض تظهر إعتقادات مرضية خاطئة، فيعتقد أن الناس يسعون إلى إيذائه، أو يسيطرون على فكره !
وقد يتذكر الشخص – بوضوح شديد – ذكريات الطفولة، وصراعاتها المختزنة فيعيشها بإنفعال شديد.

4 – الجرعات الزائدة من حبوب الهلوسة

فى حالة أخذ جرعة كبيرة، قد تحدث حالة فزع وإختلاط عقلى، تستمر من نصف يوم إلى يوم، وقد يعقبها فقد الذاكرة كلياً أو جزئياً...
وقد تنتكس الأعراض تلقائياً بعد التوقف عن أخذ المخدر بأسابيع وشهور.. وإذا أُستعمل العقار فترة طويلة تنتج عنه إعتقادات خاطئة، وخداعات بصرية، وخوف مروع ، وإكتئاب مصحوب بمحاولات إنتحار .
وقد تحدث للمتعاطى رعشة فى الأطراف وضعف وميل للنوم، وإضطرابات معوية ، وألآم جسمانية شديدة، كأنه مطحون أو مشدود .. وتستمر هذه الأعراض يوماً أو نصف يوم، ثم يفيق المتعاطى بالتدريج ليشعر ببعض الإرهاق، والأرق ..
وبتكرار التعاطى يتعود المريض على العقار، وتقل الأعراض، وإذا أضاف المتعاطى أقراص (أمفيتامين) تتضاعف الأعراض .

5 – حبوب الهلوسة ليست إدمان بالمعنى العلمى للإدمان

والأشخاص الذين يميلون إلى تعاطى العقار يفعلون ذلك بحكم تكوينهم النفسى ويختلفون فى ذلك عن الأشخاص الذين لا يميلون إلى تكرار تعاطيه ..
وتحدث تغيرات فى الشخصية المداومة على التعاطى فيقفد الإهتمام بمصالحه، ولا يهتم إلا بالعقار، وصحبة المتعاطين الأخرين، والتهاويل التى ينعم برؤيتها فى ساعات التسمم بالعقار..
ولا يسبب العقار إعتماداً عضوياً عليه، أى أنه لا  يسبب إدماناً بالمفهوم العلمى للكلمة، لكنه يسبب تعوداً نفسياً قد يؤدى إلى التغيرات فى الشخصية كما أوضحنا، وقد يؤدى إلى المرض العقلى أو الإنتحار.. وقد يتخذ متعاطيه قرارات تعود بالضرر على أسرته أو على عمله ومستقبله، والطامة الكبرى إذا كان فى موقع مسئولية.
كل هذه الإعتبارات تستوجب حظر صناعة العقار وإستعماله.

6 – علاج الإدمان النفسى لحبوب الهلوسة

العلاج يتم بالتدريج
ويعالج معتادو عقار الهلوسة تماما كما يعالج مرضى الفصام العقلى بإعطائهم عقارات الفصام العقلى والتى يحددها الطبيب على حسب حالة المريض وبالجرعات المطلوبة، أو بجرعات متصاعدة تدريجياً حتى تتحسن حالة المريض، وتستمر على المعدل شهراً او شهرين، ثم تنخفض الجرعة بالتدريج إلى أقل ما يمكن خلال شهور طويلة..
وقد لا يتنازل المريض عن عقاره وما يمنحه من المعانى والمشاعر فيتوقف عن أخذ دوائه، وى هذه الحالة نعطى الدواء على شكل حقن متخزنة فيتوقف المريض عن تعاطى العقار.
ويحب أن نوضح لمرضى حبوب الهلوسة نقطة مهمة: فالأدلة تشير إلى أن تعاطى هذه الحبوب مدة طويلة يحدث تغيرات فى الكروموسومات (حاملات الصفات الوراثية فى الحيوانات المنوية) مما يؤدى إلى تشوهات فى الأجنة. هذه النقطة قد تجعل الشخص يفكر مرتين قبل أن يتعاطى هذه الحبوب.. التى تعتبر بحق أقصر طريق ٍإلى الجنون والإنتحار .
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة